جمع من طلبة مدرسة أهل الذكر

8

في فضائل الإمام علي ( ع ) برواية أهل السنة والجماعة

3 / الجرح مقدّم على التوثيق الجرح مقدم على التعديل والتوثيق فيما إذا كان مفسراً . قال السبكي : الحذر كل الحذر أن تفهم أن قاعدتهم « الجرح مقدم على التعديل » على إطلاقها ، بل الصواب أن من ثبتتْ إمامتُه وعدالته ، وكثر مادحوه ، وندر جارحوه ، وكانت هناك قرينة دالة على سبب جرحه من تعصب مذهبي أو غيره ، لم يلتفت إلى جرحه . . . ولو أطلقنا تقديم الجرح لما سلم لنا أحد من الأئمة ، إذ ما من إمام إلا وقد طعن فيه طاعنون وهلك فيه هالكون ( 1 ) . قال التهانوي : أن الراوي إذا لم يكن فيه توثيق من أحد ، وجرحه واحد جرحاً مبهماً تُوقف في حديثه ، وإذا وثقه أحدٌ فلا يقبل الجرح مبهماً ، بل لا بد من كونه مفسراً ببيان السبب . . . وقولهم « ضعيف » أو « ليس بشيء » أو « واه بمرة » وغير ذلك كلّه من الجرح المبهم ، فلا يؤثر فيمن كان فيه تَعْدِيل وتوثيق من أحد ( 2 ) . وقال ابن عبد البر : أن من صحت عدالته وثبتت في العلم أمانته ، وبانت ثقته وعنايته بالعلم ، لم يلتفت فيه إلى قول أحد إلا أن يأتي في جرحه بينّة عادلة تصح بها جرحه على طريق الشهادات . وعلّق عليه الحافظ ابن حجر : فان الحاذق إذا تأمل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأى العجب وذلك لشدة انحرافه في النصب وشهرة أهلها بالتشيع ، فتراه لا يتوقف في جرح من ذكره منهم بلسان ذلقة

--> ( 1 ) طبقات الشافعية : 1 / 188 ، 190 . ( 2 ) قواعد في علوم الحديث : 173 .